منتدى السادة القتـّاليةالرفاعية قائمة المنتديات


 


آخر المواضيع في المنتدى
» سادتنا اهل الكساء الخمسة؛ سلام الله عليهم || آخر مرسل: سيد سليم || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » قصائد فى مدح سيدنا علي وسيدنا الحسن || آخر مرسل: سيد سليم || عدد الردود [ 2 ]    .::.     » عيد فطر سعيد 1434 هجري (2013 م) || آخر مرسل: mem013 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » امساكية رمضان لسنة 1434 هجري (2013 ميلادي) || آخر مرسل: mem013 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » موضوع شيق عن القلب والعقل والروح || آخر مرسل: ثائر حسيني || عدد الردود [ 1 ]    .::.     » سيدعلي سيدحسين الرفاعي في ذمة الله || آخر مرسل: mem013 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » عيد فطر سعيد 1433 هجري || آخر مرسل: mem013 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » رمضان كريم 1433 ه (2012 ميلادي) || آخر مرسل: mem013 || عدد الردود [ 1 ]    .::.     » فرق التركيز || آخر مرسل: زوجة قتالى || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » نشيد زين الشهور || آخر مرسل: زوجة قتالى || عدد الردود [ 0 ]    .::.    

حدث في رمضان
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5  التالي
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    منتدى السادة القتـّاليةالرفاعية قائمة المنتديات -> منتدى المناسبات
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
جمال الموسوي
مشرف
مشرف


اشترك في: 09 يوليو 2007
مشاركات: 5486
المكان: العراق

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 22, 2008 10:07 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

اخي وعزيزي السيد الدكتور محمد . لك امتناني وشكري وتقديري على هذه
الافاضات الرائعه .

_________________
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة AIM عنوان
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 1:41 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

حياك الله سيد جمال. لقد سعدت بمرورك الكريم
_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 2:03 pm    موضوع الرسالة: اليوم الثالث والعشرون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع





أحداث الثالث والعشرين من رمضان




قيام الدولة الإخشيدية


فـي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر رمضان 323 هجري تولى محمد بن طغج بن جف الملقب بالأخشيد مصر بامر الخليفة العباسي الراضي‏، والاخشيد كلمة تركية تطلق كلقب على ملوك فرغانة في بلاد ما وراء النهر في تركستان. هو أبو بكر محمد بن طُغج بن جُفَّ بن خاقان الفرغاني التركي، مؤسس الدولة الاخشيدية في مصر والتي استمرت ثلاثين عاما، ولد سنة 268 هجرية.
بعد سقوط الدولة الطولونية عادت مصر إلى الخلافة العباسية وعلى الرغم من ذلك ظلت ثلاثين عامًا تعاني من الاضطراب والفوضى والفتن الداخلية. وظل النفوذ العباسي غير مستقر فى مصر حتى بعد زوال الدولة الطولونية. وفي سنة 323هـ عيَّن الخليفة العباسي «الراضي بالله» محمد بن طغج واليًا على مصر وذلك إثر نجاحه في صد هجوم الفاطميين على مصر، وبعد ثلاث سنوات استقل الاخشيد بحكم مصر، وكان عليه ان يقاتل منافسين أشداء، لوقوعه بين شقي الرحى «الخلافة العباسية في بغداد، والخلافة الفاطمية في المغرب» كان عليه ان يواجه اطماع ابن رائق امير الشام، وتهديدات الحمدانيين.
كان الاخشيد بطلاً شجاعًا حازمًا يقظًا مهيبًا حسن التدبير، وقدر له أن يثبت أقدامه في مصر والشام، فاتخذ لنفسه جيشًا قويًا وحراسة خاصة من صفوة الجند وأنشأ دارًا للصناعة. واستغل الاخشيد ضعف الخلافة العباسية فمد نفوذه الى فلسطين والشام، وصولا الى الحجاز.
كان بلاط الإخشيد مجمعا للعلماء وملتقى لأهل اللغة والأدب، يصلهم بعطاياه، ويمنحهم جوائزه، وكانت البلاد غنية بهم، واهتم بزيادة العمران وتشييد القصور وإقامة البساتين وإنشاء المساجد، والبيمارستانات (المستشفيات) لاستقبال المرضى ومعالجتهم. وسجل المؤرخ المعروف أبو الحسن علي المسعودي انجازات الإخشيد، في كتبه ومؤلفاته حين زار مصر.
مات الإخشيد سنة 334 في دمشق. وكان له ثمانية آلاف مملوك يحرسه في كل ليلة منهم ألفان. وخلفه كافور الخصي وصيا على ابنيه الصغيرين.
========

مولد ابن طولون

في مثل هذا اليوم الثالث والعشرين من رمضان سنة 254 هـ دخل احمد بن طولون الديار المصرية واليا عليها للخليفة المعتز بالله هز أحمد بن طولون أبو العباس، مؤسس الدولة الطولونية في مصر والشام والثغور، وُلد (23 من رمضان 220 هـ = 20 من سبتمبر 835 م)، وفي 23 رمضان ايضا ولكن عام 254 هـ / 16 من سبتمبر 868 م دخل ابن طولون مصر واليا عليها. يتحدر من اصل تركي من عشيرة الطُغُزغُز، كان أبوه مملوكاً اهدي الى المأمون في جملة رقيق حمل اليه سنة 200 هـ/816 م، فرقاه الخليفة المأمون حتى صار من جملة الأمراء، ولد في بغداد، وعاش في سام.رَّاء وغيرها. اتصل بخدمة الخليفة المتوكل، والخليفة المستعين بالله،
كُلّف أحمد بن طولون ولاية الفسطاط، مصر، وحين توفي والي مصر يارجوخ التركي، استخلفه على مصر كلها. سنة 257 هـ/ 871 م، فتوطدت قدمه فيها، وتمكن من تأسيس الدولة الطولونية في مصر. شرع في تحصين البلاد، وإ.عداد الجيش وتسليحه، وانشاء السفن الحربية، فمد سلطانه الى بلاد الشام بما فيها الثغور سنة 264 هـ/ 878 م، بموافقة الخلافة العباسية بعد شعورها بعجز قواتها عن الدفاع عن الحدود أمام البيزنطيين. فنظّم شؤون الشام والحدود، وترك بها قوّات كثيرة، كما ضم الى دولته منطقة بُرقة، في ليبيا وعمل على ضمّ الحجاز.
اصطدم ابن طولون في نزاع مع الموفّق أخي الخليفة العباسي المعتمد على الله، منذ سنة 262 هـ/875 م، وازداد النزاع مع تدخل ابن طولون في الخلاف الذي نشب بين الخليفة المعتمد واخيه الموفق، سنة 269 هـ /882 -883 م،
عقد ابن طولون اجتماعاً في دمشق، ضمّ القضاة والأشراف في دولته، واتخذ قراراً بخلع الموفق لمخالفته للمعتمد وحصره، وذلك سنة 269 هـ/ 883 م، وانتهى النزاع بوفاة الموفق. واستفاد ابن طولون من تلك الازمة بتعزيز استقلاليته عن الخلافة.


قلعة شيزر في سوريا

كان أحمد بن طولون سياسياً محنكاَ‎ً، وقائداً ماهراً، ومقاتلا خبيراً بأساليب الحروب، جواداً، فقد كانت له مائدة ينفق عليها ألف دينار في كل يوم يحضرها العام والخاص. وكان يبعث بالصدقات الى الكثير من النواحي. وصفه المؤرخون بالعدل وانه كان يتفقد أحوال رعاياه، شديداً على خصومه يفتك بمن عصاه، ويقال انه أُحصي من قتله، ومن مات في حبسه، فكان عددهم ثمانية عشر ألفاً حتى توطد حكمه واستقر سلطانه. بنى مدينة القطائع، واتخذها عاصمة له، وفرّق فيها الأزقة والشوارع والسكك. كما بنى المسجد الذي عرف باسمه فيها، وأنفق على عمارته مائة وعشرين ألف دينار. وبنى قبة الهواء على جبل يشكر خارج القاهرة، وبنى البئر بالقرافة والبيمارستان (المستشفى ) في أرض العسكر. وأنشأ حمامين أحدهما للرجال، وآخر للنساء، وبنى المنظر لعرض الخيل، كما بنى قصراً لنفسه في الميدان السلطاني، الذي تحت قلعة الجبل، فسمي القصر بالميدان. توفي أحمد بن طولون في مصر في ذي القعدة عام 270 هجري، 844 ميلادي وخلّف ثلاثة وثلاثين ولداً، منهم سبعة عشر ذكراً، وترك في خزائنه أموالاً كثيرة، وسبعة آلاف مملوك، وأربعة وعشرين ألف غلام، وعدداً من الخيل والبغال والدواب. وقد خلفه في حكم الدولة ابنه أبو الجيش خمارويه. وابنته قطر الندى التي تزوجها الخليفة المكتفي فيما بعد في عرس لم تعرف الدنيا له نظيراً.
========


وفاة أسامة بن منقذ


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان، توفي الشاعر الناثر والأمير الفارس أسامة بن منقذ، أحد أبطال المسلمين في الحروب الصليبية، واحد الشعراء المعروفين، له ديوان شعر مطبوع، ومذكرات بعنوان «الاعتبار» وكتب في الأدب.
هو أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ يعود نسبه الى عذرة بن زيد الت من قبائل كلب بن وبرة القضاعية العربية.
ولد يوم احد27 جمادى اخرة سنة488 هـ، الموافق4 يوليو سنة1095م بقلعة شيزر قرب حلب في سوريا. وكنيـته «أبو المظفر» ويلقب «مؤيد الدولة مجد الدين»
نشأ أسامة في كنف أبويه وعمه وجدته، وفي وسط أسرة من أعظم اسر العربية، أكثررجالها فرسان محاربون من الدرجة اولى وقـد نشأ على قيم الشجاعة والفتوة، ومرنه والده على الفروسية والقتال، فأخرج منه فارساً كامً، وسياسياً ماهراً.
توجـه أسـامة بصحبة أهله الى دمشق فأقام فيها نحو ثماني سنين، وخل تلك المرحلة استطاع ابن منقذ اطع على أحوال الصليبيين عن قرب، وقدم لنا مادة قيمة عنهم، وخاصة من النواحـي اجتماعية كشفتها مؤلفاته، سار الى مصر فأقره الخليفة الفاطمي الحافظ لدين ا وأرسله وزير الفاطميين ابن السر بمهمة حربية سياسية لدى نـور الدين محمود زنكي، خرج من مصر الى دمشق مجبرا بعد مقتل الخليفة الفاطمي الظافر ووزيره ابن السـر. ثم اشترك في حمت السلطان نور الدين محمود ضد الصـليبيين وبعد فتح قلعة حارم عام 560هـ/1164م انتقل بأهله الى حصـن كـيفا وأقام به عشر سنوات في رعاية امير قره أرسن بن ارتقـي.
وبعد استيلائه على دمشق عام570 هـ/1174م، قام صح الدين الايوبي باستدعائه الى دمشق وقد جاوز الثمانين، فأكرمه صح الدين وجعله من خواصه ومستشاريه. ومكـث أسـامة بدمشـق حتى وافته المنية في ليلة الثثاء23رمضان584 هـ، الموافق السادس من نوفمبر1188م، نال كتابه الاعتبار شهرة عالمية لكونه من الكتب القيمة التي تؤرخ للحروب الصليبية، حيث تمت ترجمته الى العديد من اللغات اوروبية مثل الانكليزية والمانيةوالروسية والبولندية والدانمركية (مما يدلل على قيمة المعلومات التيأوردها ابن منقذ في سيرته التي كتبها من ذاكرته فكانت على شكل روايات شفوية:
حقـق هذا الكتاب ول مرة المؤرخ هرتويك أ ديرنبرج ، ونشره في ليدن سنة1884-1886. واعيد نشره بعدة طبعات ولعدة محققين.
========

هدم صنم اللات


في 23 رمضان 9 هـ الموافق 631 م تمَّ هدم الصنم اللات.. واللات صنم لقبيلة لثقيف بالطائف على صخرة وكانوا يسيرون الى ذلك البيت ويضاهون به الكعبة، ويروي ابن الكلبي في كتاب الأصنام ان الصنم «اللات» هو أحدث عهداً من مناة، وكانت صخرة مربعة بنوا عليها بناء، وكانت قريش وجميع العرب يعظمونها، وبها كانت العرب تسمي أسماءها في الجاهلية كزيد اللات وتيم اللات، ووهب اللات. وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرَى اليوم، وهي التي تم ذكرها في القرآن {أفرأيتم اللات والعُزّى}. فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث النبي المغيرة بن شعبة وابو سفيان بن حرب فهدماها وحرقاها بالنار، وقد خرجت نساء ثقيف حسرا يبكين عليها
وفي ذلك يقول شداد بن عارض الجُشَمي حين هدمت وحرقت
لاتنصروا اللات ان الله يهلكها،
وكيف نصرُكُمُ من ليس ينتصرُ؟.
ان التي حُرّقت بالنار واشتعلَتْ.
ولم يُقاتل لدى أحجارها هدَرُ..
========

مصرع الأفضل الجمالي


في الثالث والعشرين من رمضان سنة 515 قتل أمير الجيوش والوزير في الدولة الفاطمية في مصر الأفضل بن بدر الجمالي الذي اغتيل في أحد الأسواق بعد أن أبعد حرسه بسبب الغبار، وكان ماضياً إلى خزانة السلام ليفرق المال على الجند.
هوالملك الأفضل أبو القاسم شاهنشاه أحمد، شغل والده بدر الجمالي الأرمني منصب امير الجيوش الفاطمية، وكان والده قد لعب دورا اساسيا في تاريخ الدولة الفاطمية. وساهم في ضبط امورها بعد المجاعة العظمى التي حلت بمصر. وشغل منصب كبير الوزراء بالدولة والحاكم الحقيقي بامور الدولة الفاطمية، ولد الافضل بن بدر الجمالي سنه 458 هجري ـ 1066 ميلادي. وشارك الأفضل أباه في بعض أعماله، بعد وفاة أبيه بدر (487هـ ، 1094م). عيّنه المستنصر بالله الفاطمي وزيرا.
ولمّا مات الخليفة الفاطمي المستنصر اجتمع الأفضل بالأمراء والخواصّ وخوَّفهم من خلافة ابنه نزار، وأشار عليهم بمبايعة أخيه الأصغر أحمد، وكان حديث السن وبايعوه، وأجلسه الأفضل على سرير الخلافة سنة 487هـ ولقّبه بالمستعلي بالله. أما نزار فبادر إلى الخروج إلى الإسكندرية، فبايعه أهلها وتلقب بالمصطفى لدين الله، وتجهز الأفضل لحربه وتوجه إلى الإسكندرية وهزمه واعدم نزاراً وقائده أفتكين وغيرهما وإلى نزاربن المستنصر الفاطمي هذا تنسب الفرقة الإسماعيلية النزارية، وهي الفرقة التي عرفت لاحقا باسم «الحشاشين»، وكان حكام قلعة «ألموت» في شمال ايران أبرز رجالها.
استأثر الأفضل بحكم الدولة وحده، وكان يتحكم في تعيين الأمراء والمسؤولين. ضيق على الخليفة المستعلي وحجر عليه، ودامت خلافته نحو ثماني سنوات (487- 495هـ، 1094- 1101م). ويذكر بعض المؤرخين أنه مات مسموماً بتدبير النزارية، وإليه تنسب الفرقة الإسماعيلية المعروفة باسم «المستعلية»واليهم تنسب جماعة البهرة في الهند.بعد وفاة المستعلي بادر الافضل إلى مبايعة المنصور بن المستعلي بالخلافة. وكان طفلاً في الخامسة من العمر فلقبه «الآمر بأحكام الله»، وحجر عليه،، وظل ممسكاً بزمام الحكم متفرداً به. ولكن الخليفة الآمر وبعدما كبر وبلغ صمم على التخلص من الافضل الجمالي، فاتفق مع جماعة من أنصاره على اغتيال الأفضل، وتم ذلك في الثالث والعشرين من رمضان سنة 515هـ، 1121م.
دامت وزارة الأفضل سبعة وعشرين عاماً اتسمت باستقرار داخلي واستتباب الأمن والنظام في مصر. وقد تضعضعت قوة ومكانة الخلفاء الفاطميين، وعاش مرحلة الصراع بين الفاطميين والسلاجقة، كما تصدى للحملات الصليبية على المشرق العربي، وفقد الفاطميون في عهده القدس. واجزاء من فلسطين. خلّف الأفضل ثروة طائلة من الأموال والنقود والقماش والمواشي والمماليك. وفي كتب التاريخ تفصيلات مذهلة عن ثروته هذه. وقد استولى الخليفة الآمر بأحكام الله على هذه الثروة كلها، ويقال إن المأمون البطائحي الوزير الذي خلفه استغرق أكثر من أربعين يوماً لنقل ما خلفه الأفضل من الجواهر والحرائر والتحف الثمينة إلى قصر الخلافة.
[

_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الاربعاء سبتمبر 24, 2008 9:15 pm    موضوع الرسالة: اليوم الرابع والعشرون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع




أحداث الرابع والعشرين من رمضان


فاصل طولي 5

بناء مسجد عمرو بن العاص
في الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 20هـ الموافق 5 سبتمبر 641م تمَّ بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط وهو أول مسجد بني في مصر وافريقيا كلها. بني في مدينة الفسطاط التي أسسها المسلمون في مصر بعد فتحها. كان يسمى أيضا بمسجد الفتح والمسجد العتيق وتاج الجوامع وكان بناء المسجد آنذاك بناء متواضعاً بسيطاً، اذ لم يُجعل له في أول الأمر محراب مجوف، ولا منارة سامقة، ولا فرش ولا حصير، بل كانت مساحته وقت انشائه 50 ذراعاً في 30 ذراعاً مغطاة بالخشب وسعف النخيل، وأعمدته من جذوع النخل، وكانت جدرانه العارية من النقوش ثلاثة جدران فقط، أما جهة النيل ــ وهي الجهة الشمالية ــ فلم يكن فيها جدار.. ويقال: ان عدد الصحابة الذين اجتمعوا على اقامة محرابة بلغوا ثمانين رجلاً، وكان الطريق يحيط به من كل جانب، وله بابان في الجهة البحرية، ومثلهما في الجهة الغربية، وآخران من الجهة الجنوبية مواجهان لدار عمرو بن العاص.
وفي سنة 53 هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان، قام والي مصر مسلمة بن مخلد بازالته وانشائه من جديد، بعد أن ضاعف حجم مساحته وجعل له سوراً من الآجر وجعل له صحناً مكشوفاً، وزخرف جدرانه وسقوفه
وفي سنة 79 هـ قام عبد العزيز بن مروان والي مصر في عهد عبد الملك بن مروان بتوسعته وتجديد بنائه.
وفي عهد الوليد بن عبد الملك قام واليه قرة بن شريك العبسي عام 93 هـ بهدمه، ثم أعاد بناءه من جديد، مع زيادة مساحته.
و استمر اهتمام الخلفاء بعمران المسجد في العهد العباسي . فجدد ايام الرشيد . وتوسع بناؤه في ايام المأمون. وأعيد اعماره ايام الطولونيين، والاخشيديين والفاطميين. واستمر الاهتمام بالمسجد في كل العهود التي مرت على مصر .


مسجد عمرو بن العاص

ويصف الرحالة الشهير ناصر خسرو المسجد عندما زاره عام 439هـ، فيقول: هذا المسجد العتيق يقوم على400 عمود من الرخام، وجدار المحراب كله مغطى بالرخام الأبيض، كتبت عليه آيات القرآن بخط جميل، يضيئه بالليل من الداخل تنور أهداه اليه الخليفة الحاكم بأمر الله وزنه سبعة قناطير من الفضة، بالاضافة الى أكثر من 700 قنديل، وكان المسجد مفروشاً بعشر طبقات من الحصير الملون بعضها فوق بعض. ويضيف الرحالة ناصر خسرو عنه قوله: انه كان من أعمر المساجد بالناس والحركة، وهو مكان اجتماع سكان المدينة الكبيرة، ولا يقل الموجودون فيه ـ من الصباح الى صلاة العشاء ـ عن خمسة آلاف من طلاب العلم والغرباء والكتّاب الذين يحررون الصكوك، وهذا يكشف ان وظيفة الجامع لم تقتصر على العبادة بل كان مركزاً علمياً رائداً يجتمع فيه الشيوخ والأساتذة بالطلبة من جميع الأنحاء والأرجاء، كما يؤمه الغرباء للقاء من يبحثون عنهم من أهل مصر، وهو اضافة لذلك مقر مهم لكثير من المعاملات والعقود والمبادلات، التي كانت تتم بين الناس عن طريق العقود وموثّقيها.
========

المعري يغادر بغداد

في الرابع والعشرين من رمضان عام400 هـ الموافق 11 من مايو 1010م، غادر الأديب الشهير ابو العلاء المعري مدينة بغداد بعد ان أتم زيارته المشهورة لها .
والمعري كما هو معروف ابن مدينة معرة النعمان بالشام وكان اعمى البصر، ولا يذكر المؤرخون أسبابًا لرحلته تلك سوى أنها للسياحة وطلب العلم والحرص على الشهرة بعاصمة الخلافة. وربما أشاروا من طرف خفي الى فقره وطلبه الغنى. او بسبب وقوع أجزاء كبيرة من الشام للفاطميين وهم من الشيعة الاسماعيلية.أما المعري فينفي أن يكون خروجه طلبًا لدنيا أو التماسًا لرزق:
أنبئكم أني على العهد سالم **ووجهي لما يبتذل بسؤال
وأني تيممت العراق لغير ما ***تيممـه غيـلان عند بـلال
وقد صرح أبو العلاء بسبب سفره بأنه أتاها قاصدًا دار الكتب بها، وكان يسميها دار العلم. وعندما دخلها في أوائل سنة 399هـ، ولم يكن مغمورًا بل سبقته شهرته اليها، ولكن أهل العاصمة الكبرى لم يكونوا ليسلموا بعبقرية الوافد قبل امتحانه. وقد أعدوا له امتحانًا عسيرًا اجتازه بنجاح، ذكره ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار:
احضروا دستور الخراج الذي في الديوان، وجعلوا يوردون عليه ما فيه شفويا. وهو يسمع الى أن فرغوا، فابتدأ أبو العلاء وسرد عليهم كل ما أوردوه له. وأقروا له بالحفظ والعلم، والشعر معًا اذ قرأوا عليه ديوان سقط الزند، حضر المعري كثيرًا من مجالس العلماء ببغداد، واشترك في دروسهم ومناظراتهم فكان يحضر مجمع سابور بن أردشير وفيه يقول:
وغنت لنا في دار سابور قينة ***من الورق مطراب الأصائل ميهال
ويحضر مجمع عبدالسلام البصري ويقول فيه:
تهيـج أشـواقي عروبة أنها **اليك ذوتني عن حضور بمجمع
وزار دروس الشريف المرتضى، كما كان يحضر المجالس الشعرية بمسجد المنصور حيث يلقي الشعراء قصائدهم. ورغم هذا الحضور وتلك المشاركات العلمية الاجتماعية الحافلة الا أن المقام لم يطب له ببغداد، وحدث له من الحوادث ما آلمه وزهده فيها. ورجع الى المعرة ولزم منزله فكان لا يخرج منه. وما كان هينًا على عامة البغداديين مفارقته فكانوا لرحيله كارهين ولفراقه محزونين وودعوه باكين وودعهم بقصيدته المشهورة:
نبي من الغربان ليس على شرع**يخبرنا أن الشعوب الى الصدع
ولا يذكر معاصروه شيئًا من هذا ولا المعري نفسه، الذي كان يقظًا في تسجيل ما يمر به من أحداث بل ان احدى رسائله تشهد بعكس هذا، اذ يقول فيها:
يحسن الله جزاء البغداديين فقد وصفوني بما لا أستحق، وشهدوا لي بالفضيلة على غير علم، وعرضوا أموالهم عرض الجد.
ويذكر بعضهم أنه فارق بغداد كارهًا لها، زاهدًا فيها، ولكن رسائله تبين أنه أحبها حبًا جمًا وفارقها مكرهًا، وكان يتمنى المقام بها وكأن مقامه بها كان يقتضيه أن يبذل ما لا يستطيع بذله من خلقه وعزته وأنفته، وما كان باستطاعته تغيير طبعه وقد شب عن الطوق. وتُبين التائية شيئًا من عاطفته تجاه بغداد:
يا عارضًــا راح تحــدوه بوارقـه***للكرخ سلمت من غيث ونجيتا
لنــا ببغــداد من نهــوى تحيتــه**فـان تحمـــلتها عــنـا فحيــيــتا
يا ابن المحسن ما أنسيت مكرمة**فاذكر مودتنا ان كنت أنسـيتـا
سقيًا لدجلــة والدنـــيا مفرقــة ***حتى يعود اجتماع النجم تشـتيتًا
وله من قصيدة أخرى:
متى سألت بغــداد عني وأهلها **فاني عن أهل العواصـم سـآل
وتظهر على لسانه فلتات في ذم أهل بغداد في اللزوميات، لعلها أثر من آثار ما لقي من أذى فيها، أو لعلها صدى لسوء رأيه في الناس جميعًا ابان عزلته. وبعد عودته دخل المعري في عزلته المعروفة وانقطاعه عن الناس حتى انه سمي رهين المحبسين.
========

وفاة الأديب القرطاجني

في ليلة السبت (24 من رمضان 684هـ ـــ 23 من نوفمبر 1285م). رحل شيخ البلاغة والأدب حازم القرطاجني، هو حازم بن محمد بن حسن بن محمد بن خلف الأنصاري القرطبي من أدباء وشعراء الأندلس المعدودين
كنيته أبو الحسن هنيء الدين وهو شيخ في البلاغة والأدب في عصره. وصف بأنه خاتمة شعراء الأندلس الفحول، مع تقدمه في معرفة لسان العرب، وتعددت أغراض شعره فشملت المديح والغزل والوصف، والزهد والحنين الى الأوطان وبكاء الديار الاندلسية والدعوة الى تخليصها.
ولد عام 608 هـ الموافق 1211 ميلادي بقرطاجنة شرقي الأندلس، هاجر الى مراكش ومنها الى تونس وتوفي بها.
برع في النظم والنثر والنحو واللغة والعروض وعلم البيان وقد عرف بجودة التصنيف وجمال الخط العربي وله رسائل ومسائل في العقليات. اهم كتبه هو سراج البلغاء في البلاغة، وهو مرجع في البلاغة. له كتاب في القوافي وقصيدة في النحو على حرف الميم ذكر منها ابن هشام في المغنى أبياتا في المسألة الزنبورية وذكرها السيوطي في الطبقات الكبرى له من الشعر.
وبعد سقوط مناطق شرق الاندلس قرطاجنة ومرسية في أيدي القشتاليين ي سنة (640هـ ــ 1243م) غادر حازم القرطاجني الاندلس الى مراكش، والتحق بحاشية الخليفة الموحدي أبي محمد عبد الواحد الملقب بالرشيد، وكان بلاطه عامرًا بالأدباء والشعراء، ثم تحول من مراكش الى تونس، واتصل بسلطانها أبي زكريا الحفصي، الذي كان يحب الادباء والعلماء ويرعاهم، فقربه منه، وعينه كاتبًا في ديوانه، واستمر علي ذلك في عهد خليفته أبو عبد الله محمد المستنصر. وقد حفظ القرطبي لهما ذلك وخص أبا زكريا الحفصي وابنه المستنصر بمدائح كثيرة.
وأهم قصائده مقصورته التي مدح بها المستنصر الحفصي، من ألف بيت وستة والمقصورة هي قصيدة طويلة تأتي على روي الألف المقصورة.
لله ما قد هجت يا يوم النَّوى**على فؤادي من تباريح الجوى
ولو سما خليفة الله لها ****لافتلّها بالسيف منهم وافتدى
وله:
موشَّحٌ ضاحكته غُرَّةُ الفلق**لما سَهرتُ له في آخر الغسق.
========

وفاة المزني الشافعي

في مثل هذا اليوم، الرابع والعشرين من رمضان عام 264 هجريا توفي الامام المزني تلميذ الشافعي.
هو الامام العلاّمة، فقيه الملّة، عَلَم الزُّهَّاد، أبو ابراهيم، اسماعيل بن يحيى بن اسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني المصري. ويروى في ذلك ان الشافعي كان يقول: المزن.يُّ ناصرُ مذهب.ي.
كان مولده في 175 هجريا السنة التي مات فيها الفقيه الليث بن سعد. حدّث عن: الشافعي، وعلي بن معبد بن شداد، ونعيم بن حماد، وغيرهم . وكان زاهدا عالما مناظرا م.حْجَاجًا غوَّاصًا على المعاني الدقيقة. صنَّف كتبا كثيرة، منها: «الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمنثور، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، وكتاب الوثائق».
وهو قليل الرواية، ولكنه كان رأسا في الفقه. أخذ عنه خَلْقٌ من العلماء وبه انتشر مذهب الامام الشافعي في الآفاق. وامتلأت البلاد بـ «مختصره» في الفقه، وشرحه عدة من الكبار، بحيث يُقال: كانت الب.كْرُ يكون في جهازها نسخةٌ بـ «مختصر» المُزني.
قيل في زمانه: لم يكن من المتعبدين أشد اجتهادا من المزني، ولا أدوم على العبادة منه. ولا يوجد أشد تعظيما للعلم وأهله منه. وكان من أشد الناس تضييقا على نفسه في الورع، وأوسعه في ذلك على الناس، وكان يقول: أنا خُلُقٌ من أخلاق الشافعي.
وكان يُغَسّ.ل الموتى تعبدا واحتسابا. وهو القائل: تَعَانَيْتُ غسل الموتى لير.قَّ قلبي، فصار لي عادة، وهو الذي غسل الامام الشافعي عند وفاته. توفي سنة 264 هجريا في مصر، وله تسع وثمانون.
========

هدم صنم مناة

في الرابع والعشرين من رمضان سنة ثمان هجريا الموافق 14 يناير630 ميلادية
هدم صنم مناة، وهو أحد أصنام العرب الشهيرة.
فبعد ان انتهي من فتح مكة بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خالد بن الوليد لهدم الأصنام ومنها العزى، كما بعث عمرو بن العاص لهدم سواع، وبعث سعد بن زيد الأشهلي لهدم مناة،فسار سعد بن زيد الأشهلي الى صنم مناة، وكانت بأرض المشلل للأوس والخزرج وغسان.


صنم مناة

وكان رمز مناة عبارة عن حجر أسود، والذي نصبه عمرو بن لحيّ الخزاعي، وكانت العرب كلها تعظم مناة وتذبح حولها، وقيل: سمّيت بذلك لأن دماء النسائك كانت تمنّى عندها، أي تراق، وبعضهم كان يسميها: (مناءة) من النّوء، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركاً بها، ولم يكن أحد أشد اعظاماً لها من الأوس والخزرج، كانوا اذا حجوا يقفون مع الناس المواقف كلها، ولا يحلقون رؤوسهم، فاذا نفروا أتوها فحلقوا رؤوسهم عندها، وأقاموا حولها، ولا يرون لحجهم تماماً الا بذلك، مناة تسمّى أيضاً الهة القضاء، لا سيما قضاء الموت، وكانت أيضاً لهذيل وخزاعة والغساسنة، وممن يعظمها قريش، وكثير من العرب، ولهذا كان بعضهم يسمي أبناءه بعبد مناة، وزيد مناة.
وفي مثل هذا اليوم، خرج سعد بن زيد الأشهلي، في عشرين فارساً حتى انتهى اليها وهدمها.

_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
جمال الموسوي
مشرف
مشرف


اشترك في: 09 يوليو 2007
مشاركات: 5486
المكان: العراق

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 25, 2008 2:21 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سيدي الغالي دكتور محمد

ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

_________________
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة AIM عنوان
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 25, 2008 10:35 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

سيد جمال بارك الله فيك وأدامك
_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الخميس سبتمبر 25, 2008 11:17 pm    موضوع الرسالة: اليوم الخامس والعشرون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع




احداث الخامس والعشرين من رمضان

فاصل طولي 5

معركة عين جالوت
في25 من رمضان 658هـ الموافق 3 من سبتمبر 1260م نشبت معركة عين جالوت في المنطقة التي تقع بين بيسان ونابلس بفلسطين بقيادة المظفر سيف الدين قطز والمغول بقيادة كتوبوغا، وتعد من اهم المعارك الفاصلة في التاريخ، فبعد القضاء على القوى الاسلامية في خراسان. العراق وبلاد الشام، كانت مصر اخر قلعة اسلامية في المشرق وقد كتب الله النصر للمسلمين فحققوا فوزًا هائلا، أوقف زحف المغول وأنقذ الحضارة الاسلامية من الدمار.
ففي سنة 454هجرية 1256م، مَلَكَ التتار سائر بلاد فارس بالسيف، فلما فرغوا من ذلك، نزل هولاكو بن طولوي بن جنكيز خان كالاعصار على بغداد سنة 656 هجريا 1285م، ودخلوها بمجازر وتدمير همجي، وقتلوا مئات الآلاف من أهلها، ونهبوا خزائنها وذخائرها، وقضوا على الخلافة العباسية، وعلى معالم الحضارة الاسلامية، ثم قتلوا الخليفة المستعصم بالله وأفراد أسرته وأكابر دولته.وتقدم التتار الى بلاد الجزيرة الفراتية، واستولوا على حران والرُّها وديار بكر ثم جاوزا الفرات، ونزلوا على حلب في 1260م، واستولوا عليها واستباحوها للنهب والقتل فجرت الدماء في الأزقة أنهارًا.ووصل التتار الى دمشق، وسلطانها الناصر يوسف بن أيوب، فخرج هاربًا ومعه أهل اليسار، ودخل التتار دمشق، وتسلموها بالأمان، ثم غدروا بأهلها وفتكوا بهم، ونهبوا وسلبوا ودمروا.
وتعدوا دمشق، فوصلوا الى نابلس، ثم الى الكرك وبيت المقدس، وتقدموا الى غزة من دون أن يلقوا مقاومة تذكر، واضطر هولاكو فجأة الى مغادرة سورية، بعد أن جاءته الأخبار بوفاة أخيه الأكبر منكوقاآن في الصين، وبتنازع أخويه الآخرين قوبيلاي وأريق بوكا ولاية العرش.



معركة عين جالوت

قبل مغادرة هولاكو سورية أرسل رسولاً من رجاله وبرفقته أربعون رجلاً من الأتباع الى قطز يحملون اليه رسالة يهدده فيها باشنع العقوبات اذا لم يبادر الى التسليم والخضوع غير المشروط لسلطة الملك الاعظم، ويحذره من التاخير في الرد.
فلما سمع قطز ما في هذا الكتاب جمع الأمراء، واتفقوا على قتل رُسُل هولاكو، فقبض عليهم، واعتقلوا، وأمر باعدامهم
صمّم قطزعلى لقاء التتار خارج مصر، وألا ينتظرهم في مصر للدفاع عنها على الأرض المصرية، حتى يجنب مصر ويلات الحرب أولاً، ويرفع معنويات رجاله ومعنويات المصريين ثانيًا، ويوحي للتتار بأنه لا يخافهم فيؤثر ذلك على معنوياتهم ثالثًا.
وخرج بجميع عسكر مصر ومن انضم اليهم من عساكر الشام ومن العرب والمماليك التركمان وغيرهم من قلعة الجبل في القاهرة، ونودي في القاهرة والفُسطاط وسائر أقاليم مصر. ارسل قطز طلائع قواته بقيادة القائد بيبرس البندقداري لمناوشة التتار واختبار قواتهم، واستحصال المعلومات المفصلة عن تنظيمهم وتسليحهم وقيادتهم، فالتقى بيبرس بطلائع التتار في عين جالوت في الارض الواقعة بين بيسان ونابلس:، وشاغل التتار حتى وافاه قطز على رأس القوات الأصلية من جيشه، وفي مثل هذا اليوم المصادف يوم الجمعة 25 رمضان سنة 658هـ- 6 سبتمبر1260م نشبت بين الجيشين المتقابلين معركة حاسمة التحم فيها الجيشان التحاما مباشرا، وكان التتار يحتلون مرتفعات عين جالوت، فانقضوا على جيش قطز تطبيقًا لحرب الصاعقة التي دأب التتار على ممارستها في حروبهم، تلك الحرب التي تعتمد سرعة الحركة بالفرسان، وكان القتال شديدًا لم يُر مثله، حتى قتل من الجانبين عدد لا يحصى وملئت الارض بالدماء من شدة القتال.
وتمكن التتار من، اختراق ميسرة المسلمين فانكسرت تلك الميسرة وتراجعت، ولكن قطز حمل بنفسه في طائفة من جنده، وأسرع لنجدة الميسرة، حتى استعادت مواقعها. واستأنف قطز الهجوم المضاد بقوات القلب التي كانت بقيادته المباشرة، وكان يتقدم جنوده وهو يصيح: وااسلاماه.. وااسلاماه.. واقتحم قطز القتال، وباشر بنفسه، وأبلى في ذلك اليوم أعظم البلاء، وكانت قوات القلب مؤلفة من المتطوعين المجاهدين من الذين خرجوا يطلبون الشهادة، ويدافعون عن الاسلام بايمان، وكان قطز قد أخفى معظم قواته النظامية المؤلفة من المماليك في شعب التلال، لتكون كمائن، وبعد أن كر بالمجاهدين كرة بعد كرة، وتمكنت الكتائب الاسلامية التي كان يقودها امراء المماليك من تكسير وخلخلة تماسك التتار وزحزحتها عن مواضعها، حتى ارتبكت صفوف التتار، وشاع أن قائدهم كتبغا نوين قد قُتل، فولوا الأدبار لا يلوون على شيء. وبدأ المسلمون فورًا بمطاردة التتار، كما طاردهم اهالي المدن والبلدات العربية الذين لم يكونوا من جيش قطز، حتى دخل قطز دمشق في أواخر شهر رمضان المبارك، فاستقبله أهلها بالابتهاج.وامتدت المطاردة الى قرب مدينة حلب حيث يوجد معسكر للتتار، فلما شعر التتار باقتراب المسلمين منهم تركوا ما كان بأيديهم من أسارى المسلمين، ورموا أولادهم، فتخطفهم الناس.
وهكذا سارت معركة عين جالوت الخالدة، والتي تعد من اهم المعارك في التاريخ الاسلامي بل والانساني.
========

موقعة ملاذكرد
في الخامس والعشرين من رمضان عام 463هـ الموافق أغسطس عام 1070م
وقعت معركة ملاذ جرد التي انتصر فيهاالسلاجقة المسلمون على البيزنطيين وحلفائهم من الصليبيين .وقد جاء نصر السلطان ألب أرسلان بجيشه الذي لم يتجاوز خمسة عشر ألف محارب على جيش الامبراطور البيزنطي دومانوس الذي بلغ مائتي ألف، حدثاً كبيراً، ونقطة تحول في التاريخ الاسلامي لأنها سهلت على اضعاف نفوذ الامبراطورية البيزنطية في معظم أقاليم آسيا الصغرى،(تركيا) وهي المناطق المهمة التي كانت من ركائز وأعمدة الامبراطورية البيزنطية. ومهد لانتقال القبائل التركية في بلاد الأناضول.
تولى ألب أرسلان زمام السلطة في دولة السلاجقة بعد وفاة عمه طغرلبك،. وكان ألب أرسلان - قائداً ماهراً مقداماً، وقد اتخذ سياسة خاصة تعتمد على تثبيت أركان حكمه في البلاد الخاضعة لنفوذ السلاجقة، قبل التطلع الى اخضاع أقاليم جديدة، وضمها الى دولته. على حساب الدول المسيحية المجاورة له، كبلاد الأرمن وبلاد الروم، لحركات الفتوحات التي قام بها ألب أرسلان وأكسبتها صبغة دينية، وأصبح قائد السلاجقة زعيماً للجهاد الاسلامي، وحريصاً على نصرة الاسلام ونشره في تلك الديار، والاستيلاء على أراضي الدولة البيزنطية .وقد اثارت فتوحات ألب أرسلان الامبراطور البيزنطي دومانوس ديوجينس، فصمم على القيام بحركة مضادة للدفاع عن امبراطوريته. ودخلت قواته في مناوشات ومعارك عديدة مع قوات السلاجقة، وكان أهمها معركة ملاذكرد .وقد احصى ابن كثير الجيش البيزنطي وعدد عناصره فقال: «وفيها أقبل ملك الروم ارمانوس في جحافل أمثال الجبال من الروم والرخ والفرنج، وعدد عظيم وعُدد، ومعه خمسة وثلاثون ألفاً من البطارقة، ومعه مائتا ألف فارس، ومعه من الفرنج خمسة وثلاثون ألفاً، ومن الغزاة الذين يسكنون القسطنطينية خمسة عشر ألفاً.


دولة السلاجقة في القرن الخامس الهجري

فلما كان ذلك الوقت وتواقف الفريقان وتواجه الفئتان، نزل السلطان عن فرسه وسجد لله عز وجل، ومرغ وجهه في التراب ودعا الله واستنصره، وكان النصر للمسلمين فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وأسر الامبراطور ارمانوس،، فلما أوقف بين يدي السلطان ألب أرسلان وقال: لو كُنت أنا الأسير بين يديك ما كنت تفعل؟ قال: كل قبيح، قال فما ظنك بي؟ فقال: اما أن تقتل وتشهرني في بلادك، واما أن تعفو وتأخذ الفداء وتعيدني. قال: ما عزمت على غير العفو والفداء. فأفتدى منه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار. وأطلق له الملك عشرة آلاف دينار ليتجهز بها، وأطلق معه جماعة من البطارقة، وسار في وداعه مسافة عدة كيلو مترات وأرسل معه جيشاً يحفظونه الى بلاده، ومعهم راية مكتوب عليها لا اله الا الله محمد رسول الله. وقدا اثارت نتيجة المعركة اصداء واسعة في اوربا وايقظت الخوف من الخطر الاسلامي، وكانت نتيجة تلك المعركة الوقود الذي تغذت منه دعوة الحروب الصليبية، التي نشأت بعد سنوات قليلة من تلك المعركة.
========

مولد فخر الدين الرازي
في الخامس والعشرين من رمضان 544هـ الموافق 26 من يناير 1150م ولد العالم فخر الدين الرازي هو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي البكري الرازي المعروف بفخر الدين الرازي أو ابن خطيب الري. وهو عالم موسوعي امتدت بحوثه ودراساته ومؤلفاته من العلوم الانسانية اللغوية والعقلية الى العلوم البحتة في: الفيزياء، كما يعد من اعلام الفقه. وكان والده الامام ضياء الدين عمر بن الحسن فقيها فتأثر به وتعلم على يديه. كان فخر الدين الرازي شديد الدقة في أبحاثه، جيد الفطرة، حاد الذكاء، حسن العبارة، قوي النظر في صناعة الطب ومباحثها، عارفا بالأدب، ويتقن العربية والفارسية، وله شعر باللغتين العربية والفارسية. وكان طلاب العلم يقصدونه من البلدان كافة. وتوجه فخر الدين الرازي الى السلطان شهاب الدين الغوري صاحب غزنة(افغانستان اليوم )، فبالغ في اكرامه، ثم توجه الى خراسان، واتصل بالسلطان خوارزم شاه محمد بن تكش.
هو أول مَن ابتكر الترتيب وفق قواعد المنطق في كتبه، من حيث ترتيب المقدمات واستنباط النتائج مراعيا التقسيم الى أبواب، وتقسيم الأبواب الى فصول، وتقسيم الفصول الى مسائل فلا تشذ منه مسألة، حتى انضبطت له القواعد، وانحصرت معه المسائل. وفخر الدين الرازي هو أول مَن قال من العرب: ان علم المنطق علم قائم بذاته وليس جزءا من غيره.
ومن أهم انجازات فخر الدين الرازي أنه كان من أوائل العلماء الذين قالوا بنظرية الورود في الضوء من المبصرات الى العين، وفي كيفية الابصار. وقد فسر فخر الدين الرازي حدوث الصوت في كتابه المباحث الشرقية بسببين: الأول منهما قريب يحدث من صدم فسكون فصدم فسكون. والثاني منهما بعيد ويحدث من عاملين: القرع، القلع.
وقد اكتشف فخر الدين الرازي الفرق بين قوة الصدمة والقوة الثابتة، فالأولى زمنها قصير، والثانية زمنها طويل. كما اكتشف أن الأجسام كلما كانت أعظم كانت قوتها أقوى، وزمان فعلها أقصر، وأن الأجسام كلما كانت أعظم كان ميلها الى أحيازها الطبيعية أقوى وكان قبولها للميل القسري أضعف.
وله اكتشافت واراء في علم الحركة والقوة.
ألف فخر الدين الرازي كتبا كثيرة، وشرح كتبا لغيره، في شتى العلوم والفنون في عصره، خلال حياة امتدت أربعة وستين عاما. من أهم شروحه شرح الاشارات والتنبيهات للعالم ابن سينا.
ومن أهم كتبه في الفيزياء: المباحث الشرقية وهو كتاب موسوعي على غرار كتاب ابن ملكا البغدادي: المعتبر في الحكمة وهو من أشهر كتبه، وقد أودع فيه انجازاته العلمية كافة.
ومن أهم كتبه في الرياضيات: مصادرات اقليدس وهو كتاب في الهندسة. ومن أهم مؤلفاته في الفلك: رسالة في علم الهيئة. ومن أهم كتبه في الطب: مسائل في الطب. كتاب في النبض. كتاب في الأشربة. كتاب في التشريح من الرأس الى القدم. وهو كتاب مهم في علم التشريح وله شروح لبعض كتب ابن سينا الطبية وهي: القانون في الطب. الكليات. عيون الحكمة.
توفي عام 606هـ -1209م وله احدى وستون سنة.
========

وفاة الميداني صاحب الأمثال
يوم الأربعاء في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 518 هجري توفي الميداني صاحب الامثال بنيسابور، أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم، الميداني، أبو الفضل، النيسابوري، والمَيْدَانُ‏:‏نسبة ميدان زياد بن عبد الرحمن وهي محلة من محل . نيسابور كان يسكنها فنسب اليها، وهو أديبٌ فاضل، عالم، نحوي، لُغَوي‏.‏


غلاف كتاب الامثال للميداني

له من التصانيف‏:‏ كتاب جامع الأمثال، جَيّ.د نافع، كتاب السامي في الأسامي، كتاب الأنموذج في النحو، كتاب الهادي للشادي، كتاب النحو المَيْدَاني، كتاب نزهة الطرْف في علم الصَّرْف، كتاب شرح المفضليات، كتاب مُنْيَة الراضي في رسائل القاضي‏.‏ وفي كتاب السامي في الأسامي يقول أسعد بن محمد المرساني‏:‏
و من اهم كتبه وأشهرها مجمع الامثال وقد صرح الميداني في مقدمة كتابه أنه ألفه للملك ضياء الدولة أبي علي محمد بن أرسلان، وبطلب منه، ورجع في تأليفه كما قال الى أكثر من خمسين كتاباً في الأمثال، وهو كتاب ضخم، جمع الأمثال العربية القديمة كلها أو معظمها أكثر من ستة آلاف مثل، وقد رتب الميداني مادة كتابه هذا على حروف المعجم، وألحق بها ما جاء على صيغة أفعل، كما ألحق بها الأمثال المولدة وتجاوزت أربعه آلاف مثل، وأيام العرب في الجاهلية وأيام العرب في الاسلام، بالاضافة الى نبذ من كلام النبي ومن أحاديث الخلفاء الراشدين وبعض رجال الصحابة والتابعين. ومنذ ذلك التاريخ أصبح معجم مجمع الأمثال للميداني، مرجعاً كبيراً لهذا النوع من الأدب، وهو لا يزال يحافظ على قيمته هذه حتى يومنا هذا، على الرغم من ظهور كتب الأمثال الكثيرة للعلماء والأدباء العرب في ما بعد وقد صنف الميداني كتابه بعد أبي هلال العسكري صاحب كتاب جمهرة الأمثال. فجاء كتاب الميداني اشمل واوسع من كتاب العسكري.

_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
جمال الموسوي
مشرف
مشرف


اشترك في: 09 يوليو 2007
مشاركات: 5486
المكان: العراق

نشرةارسل: الجمعة سبتمبر 26, 2008 4:43 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

تسلم سيدنا الغالي على هذه الافاضات الرمضانيه .
واسمح لي ان اضيف هذه المعلومه البسيطه .
في مثل هذا اليوم من عام 927 هـ / الموافقة لـ 29 أغسطس 1521 م – قام الجيش العثماني بقيادة السلطان سليمان القانوني بأقتحام وفتح مدينة بلغراد الخاضعة لبلاد المجر .
وفي عام 1418 هـتوفي الشيخ إسماعيل صادق العدوي، إمام وخطيب جامع الأزهر .

_________________
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة AIM عنوان
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الجمعة سبتمبر 26, 2008 11:20 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكرا سيد جمال على هذه الاضافة القيمة
_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الجمعة سبتمبر 26, 2008 11:40 pm    موضوع الرسالة: اليوم السادس والعشر ون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع



أحداث السادس والعشرين من رمضان
فاصل طولي 5

العودة من تبوك

في السادس والعشرين من رمضان 9 هـ الموافق 5 631 م عاد النبي، صلى الله عليه وسلم، من غزوة تبوك، وعندما قدم المدينة،كانت أمامه قضية المجموعة التي تخلفت عن غزوة تبوك، وقد كان تخلف عنه رهط من المنافقين وتخلف ايضا كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، وهم من المسلمين من غير شك ولا نفاق.
يقول كعب بن مالك: لما غزا النبي، صلى الله عليه وسلم، تلك الغزوة (تبوك)، حين طابت الثمار، فتجهز رسول الله، وتجهز المسلمون معه، ولم أتجهز وأقول في نفسي سألحق بهم حتى إذا خرجوا ظننت أني مدركهم، وليتني فعلت، فلما انفرط الأمر، أصبحت وحدي بالمدينة لا أرى إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق - أي مشهورا به - أو رجلاً ممن عذر الله من الضعفاء، فلما بلغني أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عاد راجعا من تبوك حضرني الفزع، فجعلت أتذكر الكذب، وأقول: بماذا أخرج من سخط رسول الله؟ واستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي،فلما دنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من المدينة، زال عني الباطل، وعلمت أني لا أنجو منه إلا بالصدق، فأجمعت أن أصدقه. فلما وصل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للمدينة بدأ بالمسجد وجلس للناس، فجاء المخلفون وجعلوا يعتذرون له ويحلفون، فيقبل منهم ظواهرهم ويستغفر لهم، وكانوا بضعا وثمانين رجلاًَ، فجئت فسلمت عليه، فتبسم تبسم المغضب، فقال لي، ما خلفك؟ قلت: يا رسول الله والله لو جلست إلى غيرك من أهل الدنيا، لخرجت من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلاً، والله ما كان لي عذر حين تخلفت عنك،فقال رسول الله: أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأصحابه لا تكلموا أحدا من هؤلاء الثلاثة. واعتزل المسلمون كلام أولئك النفر الثلاثة. وعاش الثلاثة في عزلة كاملة في المدينة وانفض عنهم الناس وقاطعوهم.

شوارع المدينة المنورة قبل ازالتها في عام 1964

فلما مضت خمسون ليلة أذن الله بالفرج وجاءت التوبة، قال كعب: فما أنعم الله علي بنعمة بعد الإسلام، أعظم في نفسي من صدقي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يومئذ والله ما أعلم أحداً ابتلاه الله بصدق الحديث بمثل ما ابتلاني.
والآيات التي نزلت في توبتهم هي قوله تعالى: «وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين».

معركة تولوز


في السادس والعشرين من رمضان في عام 100 للهجرة قام السمح بن مالك الخولاني والي الأندلس بالمسير عبر جبال البيرينية على رأس جيش جرار سعيا لاحتلال فرنسا. والسمح هو من اكفاء الولاة الذين ولوا الاندلس.
فعندما تولى الخليفة عمر بن عبد العزيز بـادر بإعادة النظر في أمراء الأمصار والبلدان ،ويعز.ل هذا ويولّ.ي ذاك وكان معياره الكفاءة، ومقياسه التقوى في من يوليهم. وكان في طليعة من استعمله السمح بن مالك الخولاني، حيث أسند إليه ولاية الأندلس وما جاورها من المدن المفتوحة من بلاد فرنسا. وكان اول ما عزم عليه السمح بن مالك غزو فرنسا كُلها، وضمها إلى ع.قد دولة الإسلام العظمى. كان العرب وقتها يسمون فرنسا ( بالجزيرة الكبيرة) وكان الهدف من احتلال فرنسا. هو أن يتخذ من ديارها طريقاً إلى وسط اوروبا ومنها يجتاز الى القسطنطينية، تحقيقاً لبشارة الرسول عليه السلام. وهي ذات الفكرة التي اقترحها موسي بن نصير من قبل ورفضها الخليفة الوليد بن عبد الملك، وكانت الخطـوة الأولى لتحقيق هذا الهدف الكبيـر، تتوقف علـى احتلال مدينـة أزبونة لكونها من أكبر المدن الفرنسية التي تُجاور بلاد الأندلس. وكان المسلمون كلما انحدروا من جبال (الب.ر.نيه. اصطدموا بها، وهي فوق ذلك م.فتاح فرنسا الكبرى .. ومطمح الطامحين إليها ...
حاصر السمح بن مالك الخولاني مدينة «أربونة» أربعة أسابيع الي ان سقطت المدينة في أيدي المسلمين بعدها تحرك السمح بن مالك الخولاني بجيشه صوب مدينة تُولُوزعاصمة مقاطعة أوكتانيَةَ.



جيوش الاندلس

فنصب حولها المنجنيقات من كل جهة. وقذفها بآلة الحرب التي حتى أوشكت المدينة المنيعة الحصينة أن تخر بين يديه ويشرح المستشرق الفرنسي رينو) خبر تلك المعركة من حصيلة اطلاعاته وقراءاته للمصادر الفرنسية والعربية التي تناولت تلك المعركة فيقول: «لما أصبح النصر قاب قوسين من المسلمين أو أدنى، هبَّ (دوق أوكتانية) يستنفر لحربهم البلاد والعباد. وأرسل رسله فطافوا أوروبا من أقصاها إلى أقصاها. وأنذروا مُلُوكها وأمراءها باحتلال ديارهم،وسَبيْ نسائهم وَو.لدانهم. فلم يبق شعب في أوروبا إلا أسهم معه بأشد مقاتليه بأساً، وأكثرهم عدداً.. وقد بلغ من وفرة الجيش، وعنف حركته، وثقل وطأته، ما لم تعرف له الدنيا نظيراً له من قبل.. حتى أن الغبار المتطاير تحت أقدامه قد حجب عن نهر الرُّون عين الشمس. ولما تدانى الجمعان خُيل للناس أن الجبال تلاقي الجبال، ثم دارت بين الفريقين رحى معركة ضروس لم يعرف التاريخ لها مثيلاً من قبل. وكان السمح بن مالك أو «ذاما» كما تسميه المصادر الفرنسية،يَظهر أمام جنودنا في كل مكان ويتواثب أمام عسكره في كل اتجاه. وفيما هو كذلك أصابته رميةٌ من سهم، فخر صريعاً عن جواده.فلما رآه المسلمون مجندلاً فوق الثرى، فتَّ الموقف في عضدهم. وبدأت صفوفهم تتداعى.. وأصبح في وسع جيشنا الجرار أن يبيدهم عن بكرة أبيه».. انتهي كلام المستشرق.ولكن عبد الرحمن الغافقي نائب السمح بن مالك استطاع استيعاب صدمة التراجع وقاد انسحابا منظما باقل الخسائر الى الأندلس.. وهذا الغافقي نفسه سيعيد الكرة من جديد بعد سنوات وسيجتاح الأراضي الفرنسية. ويصطدم معها في معركة بلاط الشهداء
========


صاحب الزنج يعلن ثورته

في السادس والعشرين من رمضان سنة 255هـ الموافق 869م أعلن صاحب الزنج ثورته في منطقة الاهوار في القسم الأسفل من العراق وقد استمرت هذه الثورة خمسة عشر عاما حتى عام 884 هجريا وخلفت الخراب والدمار في مدن العراق، وسقط فيها عشرات الألوف من الضحايا، واستنزفت الكثير من الأموال والجيوش للقضاء عليها. هي ثورة قامت بها الطبقات الدنيا من المجتمع على الدولة والأغنياء وضد الفوارق الطبقة وكان وقودها الزنج او العبيد والمعدمين. لكنها اتسمت بالعنف المفرط من جانب الثوار ضد الآخرين، فقد لجأت عناصر تلك الثورة الى النهب والسلب والتخريب والتدبير والقتل، في هجماتها على قرى العراق الأسفل. وصاحب الزنج هو محمد بن علي الورزنيني المعروف بـ «البرقعي» وبمعاونة القرامطة ولد ونشأ في قرية ورزنين من قرى الري وعلى مقربة من طهران الحديثة وعلى الرغم من نشأته في فارس فان المؤرخين ينسبونه الى قبيلة عبدالقيس العربية التي تقع ديارها القديمة في منطقة الاحساء، ونشأ فقيرا معدما، وعانى بؤس الفقراء واشتغل في شبابه بالسحر والتنجيم. رحل أيام الخليفة المنتصر الى سامراء عاصمة الخلافة واتصل ببعض رجال القصر يمدحهم ويستميلهم بشعره ويتعيش بما ينال منهم من خير. وقد أتيحت له الفرصة ليرى مظاهر الترف التي ينعم بها الخلفاء وحاشيتهم، وعرف أن الخليفة لم يكن سوى لعبة في يد رجال الجيش من الأتراك وأنه لا يملك من الأمر شيئا. ففيهم الذين قتلوا الخليفة المتوكل ونصبوا ابنه المستنصر. فقرر أن يقوم بثورة عامة تطيح بالخلافة وبالقوى المستبدة بها.
ورأى أن يدعو الى هذه الثورة الجماعات المهمشة والمقهورة بالفقر والظلم، وأن يعد الثورة في المكان الذي تعيش فيه تلك الجماعات، بعيدا عن عاصمة الدولة ومركز السلطة فيها. فتوجه الى مناطق الأعراب التي تعيش على ساحل الخليج، قريبا من هجر والاحساء، وأخذ يدعو لنفسه زاعما أنه علوي وأن نسبه يتصل بالحسين بن علي بن أبي طالب وذلك لاستمالة الناس اليه. وقد دعا أولئك الأعراب لطاعته فأجابوه واتبعه نفر كثير من أهل هجر والاحساء، ورضوا بزعامته حتى جبي له الخراج، ونفذ حكمه بينهم، وقد استهواهم بأساليب السحر الذي كان يمارسها من قبل، وتوجه بدعوته الى العمال الزنوج في جنوب العراق وهؤلاء الزنج كانوا جماعات من العبيد السود المجلوبين من أفريقيا الشرقية للعمل في استصلاح الأراضي الواقعة بين مدينتي البصرة وواسط، وكان عددهم كبيرا يُعدّ بالألوف ويعملون في جماعات، ويعيشون حياة سيئة ولا يتقاضون أجورا يومية ولا يتجاوز قوتهم اليومي قليلا من الطحين والتمر والسَّويق. وعندما اتصل بهولاء الزنج، تسابقوا للانضمام الى دعوته وتمردوا على أسيادهم وعلى أصحاب الأعمال التي يعملون لديهم وعرفت ثورته بثورة الزنج لكثرة الزنج فيها ووعدهم واقسم لهم بانه سيحررهم من الرق والعبودية ويجعل من ملاكهم السابقين عبيدا وان وينقذهم مما كان يحل بهم من ظلم وما كان يصيبهم في حياتهم من عناء. وكثر اتباعه وسمي نفسه «المهدي علي بن محمد المنقذ» وكانت سياسته تجنح الى العنف والارهاب واراقة الدماء. فدمر المدن التي احتلها وأباد كثيرا من أهلها وعاث فيها فسادا، وسار بهم الى البصرة في شوال سنة 257هـ. فدخلوها وأحرقوها وأعملوا السيف في أهلها واستباحوها ثلاثة أيام. ويذكر المؤرخون أن الزنج قتلوا أكثر من 300 ألف انسان بالبصرة وحدها، وأسروا عددا كبيرا من النساء والأطفال. بعدها استولى على الأبلة وعبدان وأمعنوا فيها نهبا وقتلا، وكان في نيته الاستيلاء على بغداد العاصمة وسار اليها فعلا فاحتل في طريقه مدينة واسط سنة 264هـ فاستباحها ثم دخل النعمانية فأحرقها وتابع زحفه سنة 265هـ ودخل جرجرايا التي تبعد أقل من 90 كيلومترا عن بغداد.. وعلى الرغم من أن الغالبية الساحقة من الثوار الذين انضموا الى ثورة علي بن محمد كانوا من الزنج الا أن وجود العنصر العربي في هذه الثورة يظهر بوضوح خاصة في زعامتها وقادتها. فقد اشتركت عدة قبائل عربية كتميم، وباهلة، وبني ضبيعة بن ربيعة في الثورة.


اهوار العراق: هنا اندلعت ثورة الزنج

وبعد اندلاع الثورة ارتجت بغداد واهتزت دار الخلافة، فارسلت عدة جيوش للقضاء على الثورة لكنها تمكنت من هزيمة عدة جيوش للخلافة واحد تلو الاخر. الى أن خرج له أبو أحمد الموفق شقيق الخليفة في جيش كبير واستعداد تام وتصميم وعزم، فطارده من قرية الى قرية حتى ان الموفق بنى مدينة سماها الموفقية، بازاء مدينة المختارة عاصمة صاحب الزنج. وبعد عدة معارك طاحنة تمكن الموفق من هزيمته، عام 270 هجريا وقتله وحمل رأسه وسار به في شوارع بغداد.


_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: السبت سبتمبر 27, 2008 3:54 pm    موضوع الرسالة: اليوم السابع واعشرون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع



أحداث السابع والعشرين من رمضان


وفاة المنصور بن أبي عامر

في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 392هـ الموافق 1002م، مات المنصوربن ابي عامر الحاجب في الأندلس وهو في سن الخامسة والستين، وقيل انه توفي في السادس من شوال.



المنصور بن أبي عامر

هو محمد بن عبدالله بن عامر بن أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن الوليد بن عبدالملك المعافري القحطاني الملقب بالحاجب المنصور.ولد سنة 326 هـ في تركش من الجزيرة الخضراء في أقصى الجنوب الإسباني، رحل الى قرطبة وتأدب فيها ثم اقتعد دكانا يكتب فيه لمن يعن له كتب من الخدم والمرافعين للسلطان الى أن طلبت زوجة الخليفة السيدة صبح أم المؤيد من يكتب عنها فاستحسنته ونبهت عليه زوجها الخليفة «الحكم بن المستنصر» ورغبت في تشريفه بالخدمة فولاه قضاء بعض المواضع فاظهر كفاءة واقتدارا وترقى وتمكن في قلب السيدة صبح ويقال انها شغفت به. وظلت وراءه حتى تقلد منصب قائد الشرطة. وعندما توفي الخليفة الحكم رحمه الله سنة366 هــ، استخلف على الحُكم ابنه الطفل الصغير هشام بن الحكم، جعل عليه مجلس وصاية مكونا من ثلاثة أشخاص: هم الحاجب (الوزير الاول) وهو جعفر بن عثمان المصحفي، وقائد الشرطة المنصور محمد بن أبي عامر، والسيدة صبح. أم هشام بن الحكم، بعد ذلك تمكن ابن ابي عامر من ازاحة كل خصومه والتخلص من جميع منافسيه في السلطة الى ان صفت له الأمور ودانت له الأندلس كلها. وترقى الى منصب الحاجب (الوزير الأول) ومع بلوغ الخليفة القاصر وتوليه الخلافة رسميا استمر المنصور بالامساك بمقاليد الأمور حتى قام بأخذ لقب لنفسه وهو المنصور، وأصبح يدعى له على المنابر مع الخليفة هشام بن الحكم، ثم نقش اسمه على النقود وعلى الكتب والرسائل. وقام بانشاء مدينة جديدة سمّاها مدينة الزاهرة أو مدينة العامرية. سنة 381 عهد بالحجابة من بعده لابنه عبد الملك بن المنصور، رغم ان ذلك كان من صلاحيات الخليفة.و في سنة 386 هــ قام بتلقيب نفسه بلقب الملك الكريم، ويطلق البعض على عهده اسم الدولة العامرية (رغم انها كانت في عهد الخلفاء الامويين) غير ان شهرة المنصور بن ابي عامر كانت في ميادين القتال فقد كان مجاهدا من الطراز الأول وغزا في حياته أربعا وخمسين غزوة لم يهزم أبدا في واحدة منها، من اهم حملاته غزوة ليون (اقصى شمال اسبانيا) وهي من الغزوات الفاصلة في قلب بلاد القوط، فانطلق اليها عام 373هـ بنفسه، وانتصر بها، وأسر 3000 أسير، وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها الاستيلاء على هذه المدينة بعد سقوطها في يد القوط، بعد الاستيلاء الاسلامي الأول. وغزوة برشلونة، التي استطاع المنصور أن يستولي عليها في عام 374 هـ.
ورغم طول فترة حكمه التي امتدت 26 عاما لم توجد أي ثورات مطلقا، ولم تقم أي ثورة أو تمرد في عهده على طول البلاد واتساعها واختلاف أمزجتها.
فقد كان الحاجب المنصور رجلا قويا، محك.ما للأمن والأمان في البلاد، كما كان عادلا مع الرعية، طرز اسمه في تاريخ الاندلس، وخلفه ابنه عبد الملك.
========

خلافة عبد الملك بن مروان

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان تولّى الخلافة الأمويّة الخليفة عبد الملك بن مروان بن الحكم (حكم: 65 ــ 86 هـ/685-705م) لقب بأبي الملوك (لان اربعة من ابنائه تولوا الخلافة)، خامس خلفاء الأمويين (685ــ 705). يعد المؤسس الثاني للدولة الأموية التي خلفها أبوه مهددة بالأخطار من كل جانب.
ولد عبد الملك بن مروان في المدينة المنورة سنة 24 هــ في أول عام من خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. في أول حياته لازم الفقهاء والعلماء حتى صار فقيهًا، سئل ابن عمر - رضي الله عنه - ذات مرة في أمر من أمور الدين فقال: (إن لمروان ابنًا فقيهًا فسلوه) وقال الأعمش: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب وعروة وقبيصة بن ذؤيب وعبدالملك بن مروان، وكان لا يترك الصلاة في المسجد، حتى سمي حمامة المسجد لعبادته ومداومته على تلاوة القرآن.
استعمله معاوية على المدينة المنّورة وهو ابن ست عشرة سنة، وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه، وكان ابن الزبير قد دعي للخلافة وخضعت له الحجاز واليمن والعراق، تصدى عبد الملك للدولة فضبط أمورَها، وظهر بمظهر القوة، استعمل الحجاج بن يوسف الثقفي الذي حاصر ابن الزبير في مكة وقضى على حكمه وتوجه الي العراق فساسه وضبطه بالحديد والنار إلى ان وحد أطراف الدولة واخضع اقاليمها. في عهده اتسعت الدولة الأموية لتصل إلى حدود الصين شرقا.و تم فتح الهند والسند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي. أول من كسا الكعبة بالديباج والحرير الذي كان يصنع في دمشق ويرسل إلى مكة.
بدأت في عهده حركة تعريب الدواوين، بإحلال اللغة العربية محل اللغات المحلية واستبدال الموظفين العرب بالأعاجم وهو أول من صكّ الدنانير في الإسلام، وكان نقشُ خاتم.ه «آمنتُ بالله مُخلصاً».كان أديبا يحب الأدباء، ويعقد المجالس الأدبية، وينتقد ما يلقى عليه من الشعر انتقادا يدل على ذوق أدبي رفيع، وفي ديوانه ألقى جرير والفرزدق والاخطل أروع أشعارهم.
تولى أربعة من أولاده الحكم بعده، الوليد، سليمان، يزيد. وآخرهم هشام بن عبدالملك.
قيل له وهو على فراش الموت: كيف تجدك؟ فقال: أجدني كما قال الله تعالى: «ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم»، وفي دمشق عام 86 للهجرة النبوية الموافق للعام الميلادي 705، وله 62 سنة.
==========

معركة مدينة افراغة الأندلسية

في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من رمضان 528 هـ الموافق 23 يوليو1134م. انتصر المرابطون والاندلسيون على قوات مملكة ارغون الاسبانية في معركة مدينة افراغة.
بعد وفاة الفونسو السادس ملك قشتالة الاسبانية. والذي تصدر قيادة حرب الاسترداد على شبه الجزيرة الإيبيرية، التي تهدف لإعادة حكم الأسبان تولى الراية الفونسو المحارب ملك ارغون، وكان لظهور شخصية «ألفونسو المحارب» ملك أرغون الاسبانية أثر كبير في تغيير مجرى الأحداث في الأندلس، إذ كان شديد الاهتمام بمحاربة المسلمين واستعادة البلاد منهم، حتى انه لم يكن يمكث في قصره أبدًا، إنما هو في قتال مستمر يدفعه في ذلك عاطفة دينية جياشة واضطرام صليبـي لا نظير له. كان ميزان القوى في الاندلس قد تغير بدخول المرابطين القادمين من المغرب كطرف في المعادلة. وقد انهى المرابطون حكم دويلات الطوائف واخضعوا الاندلس لنفوذهم، وعطلوا التمدد الاسباني. نجح ألفونسو المحارب في السيطرة على معظم مدن الثغر الأعلى في شمال شرق الأندلس وأهم هذه المدن: سرقسة وتطلية وطرسونة وقلعة أيوب، ولما اصطلح مع جيرانه القشتاليين، توجه للسيطرة على مدينة افراغة وكان عليها ابن مردنيش الجذامي.


معركة بين الأندلسيين والإسبان

كانت مدينة إفراغة شديدة التحصين وتقع على ربوة عالية في نهاية منحدر وعر ضيق فبالتالي تصعب مهاجمته ويسهل الدفاع عنه، أرسل المرابطون جيشًا على وجه السرعة لنجدة إفراغه بقيادة يحيى بن غانية.وأبدى أهل افراغة مقاومة شديدة أرهقت الاسبان، مما حدا بألفونسو الى ان يجمع قادة جيشه ويقسموا جميعًا تحت أسوار المدينة بأن يفتحوها بحد السيف ويقتلوا أهلها جميعًا، أو يهلكوا دون ذلك، وصلت الجيوش المرابطية بقيادة يحيى بن غانية الذي وضع خطة ذكية لاستدراج قوات الفونسو فاتفق رأي ابن مردنيش معه على أن يوقعوا العدو بين فكي كماشة، بعد أن يستدرجوه خارج أسوار المدينة،بواسطة قافلة الأقوات والطبول والرايات التي تتقدم أمامه، وبالفعل نجحت الخدعة الحربية، وتحرك الاسبان عن أسوار المدينة وعندها انقض المرابطون على جيش ارغون واشتبكوا في معركة كانت من أشد وأعنف ما عرفه تاريخ القتال في شمال الأندلس، ثم حدث تغير كبير في القتال عندما خرج أهل إفراغة المحاصرون من أبواب المدينة وانقضوا على مؤخرة الجيش الذي وقع بين فكي كماشة فتاكة، وتمزق جيش الفونسو ووقعت عليه الهزيمة المروعة في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من رمضان سنة 528 هـ.
ولقد كان وقع الهزيمة الساحقة على ألفونسو المحارب بالغ الأثر، فلقد انسحب من القتال بصحبة فارسين فقط ومن شدة خجله لجأ إلى دير «خوان دي لابتيا» في سرقسطة وبه توفى همًا وغمًا بعد ثمانية أيام من المعركة.



_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
جمال الموسوي
مشرف
مشرف


اشترك في: 09 يوليو 2007
مشاركات: 5486
المكان: العراق

نشرةارسل: السبت سبتمبر 27, 2008 9:01 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع

شكر سيدنا الغالي على هذه المعلومات الرائعه
وجزاك الله خيرا
واسمح لي ان اذكر هذه المعلومه التي حدثت في مثل هذا اليوم وبالتحديد يوم 27 من شهر
رمضان المبارك .
1266: وفاة الشيخ إبراهيم الرياحي بتونس
هو إبراهيم بن عبد القادر بن سيدي إبراهيم الطربلسي المحمودي بن صالح بن علي بن سالم بن إبي اللقاسم الرياحي التونسي، ولد بتستور بتونس عام 1180 هـ، وأخذ العلم والمعرفة عن جماعة علماء وفقهاء تونس منهم : حمزة الجباص، وصالح الكواش، ومحمد الفاسي، وعمر بن قاسم المحجوب، وحسن الشريف، وأحمد بو خريص، وإسماعيل التميمي، والطاهر بن مسعود، وغيرهم.

أما الطريقة الأحمدية التجانية فقد أخذها أولا بتونس عن العارف بالله سيدي الحاج علي حرازم برادة الفاسي عام 1216 هـ. وبعدها بسنتين حدثت مسغبة ببلاد تونس، فرشح للذهاب للمغرب وملاقاة سلطانه قصد طلب المعونة، ولما جاء لمدينة فاس كان أول عمل قام به هو زيارة دار شيخه أبي العباس التجاني، حيث رحب به وأكرمه غاية الإكرام، كما أجازه في طريقته الأحمدية، ولإبراهيم الرياحي العديد من الأجوبة والتقاييد العلمية المفيدة منها :

مبرد الصوارم والأسنة في الرد على من أخرج الشيخ التجاني عن دائرة أهل السنة،
وديوان شعر مرتب على الحروف الهجائية،
ومنظومة في علم النحو،
وحاشية على الفاكهاني،
وغير ذلك من المصنفات الأخرى.
وكانت وفاته رحمه الله في 27 رمضان عام 1266 هـ بحاضرة تونس ودفن بها. و يوجد ضريحه بالبلاد التونسية في نهج الباشا بتونس العاصمة في بيته الموجود في نهج سيدي إبراهيم الرياحي .

_________________
انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة AIM عنوان
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 29, 2008 4:54 pm    موضوع الرسالة: رد مع اشارة الى الموضوع


اضافة موفقة. شكرا لك سيد جمال وجزاك الله خيرا.

_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 29, 2008 5:16 pm    موضوع الرسالة: اليوم الثامن والعشرون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع



أحداث الثامن والعشرين من رمضان
فاصل طولي 5

معركة وادي لكة في الاندلس
في مثل هذا اليوم الثامن والعشرين من رمضان سنة - 92 هـ الموافق 19 يوليو 711م انتصر الجيش الاسلامي المكون من العرب والبربر على قوات الملك القوطي الغربي رودريغو (لذريق في المصادر العربية) في معركة فاصلة وحاسمة، قررت مصير الاندلس لثمانية قرون.
تسمى المعركة باسم النهر التي وقعت بالقرب منه وعلى ضفافه وهو نهر وادي لكة الذي يسمى بالإسبانية جواديليتي. ويطلق بعض المؤرخين على المعركة مسمى معركة سهل البرباط أو معركة شذونة وتسمى المعركة في المصادر الإسبانية بمعركة (دي لا جونا دي لا خاندا) التي تعني معركة بحيرة لاخندا الواقعة بالقرب من ميدان المعركة. بعد ان رغب موسي بن نصير في فتح الاندلس بالاتفاق مع يوليان حاكم سبتة الذي كان عدوا للملك لذريق، استشار موسى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك فأجابه قائلا «خضها بالسرايا حتى تختبرها ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال». أرسل موسى سرية للاستطلاع قوامها 100 فارس و400 من المشاة تحت قيادة طريف بن مالك الذي قام بالتوغل في الأندلس حتى وصل الجزيرة الخضراء.
انطلقت قوات المسلمين تحت قيادة طارق بن زياد في سفن الكونت يوليان حاكم طنجة حتى وصلت للمنطقة تعرف اليوم باسم جبل طارق.


جبل طارق

وأخذ طارق في الاستعداد للمعركة الحاسمة. فاختار موقعًا مناسبًا في وادي لكة، يستند في أجنحته على موانع طبيعية تحميه، ونظم قواته، وأصدر أوامره بإحراق السفن، وقام في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم حث المسلمين على الجهاد، ورغَّبهم فيه، واستثار حماستهم. كان مما قاله طارق في الخطبة الشهيرة «أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم....». تقدم طارق وجيشه المقدر بحوالي 7000 مقاتل من البربر نحو قادس التي احتلها والجزيرة الخضراء التي قاوم حاكمها سانتشو مقاومة عنيفة الأمر الذي ألحق بعض الخسائر في صفوف المسلمين مما استدعى من موسى بن نصير إرسال 5000 جندي لمعونة طارق بن زياد. في هذه الأثناء كان لذريق يقوم بإخماد ثورة في شمال اسبانيا التي كانت غارقة في الحروب والنزاعات الأهلية وبمجرد أن سمع بتحركات طارق اتجه مباشرة جنوبا صوب قرطبة بجيش قوامه 40 ألف مقاتل ليواجه المسلمين عند وادي لكة. تلاقى الجيشان قرب نهر وادي لكة. في معركة فاصلة وحاسمة ودامت المعركة لمدة 8 أيام متواصلة وقاوم القوط مقاومة عنيفة في بادئ الأمر الى ان تداعت المقاومة القوطية.
يذكر أن لذريق اختفى أثره بعد المعركة، ويجمع أغلب الرواة على أنه مات كما يجمع أغلب المؤرخين على مقتل كل وجهاء البلاد ما عدا ب.لاَي (أو بيلايو الأستورياسي، كما تسميه المصادر الاسبانية) الذي هرب دون أن يشارك في القتال واتجه شمالا وقام بتأسيس مملكة أستورياس في الركن الشمالي الشرقي مما يعرف الآن بإسبانيا وهي مناطق قام المسلمون بغزوها مرات عديدة وانسحبوا منها..
بعد هذا النصر مهدت الاندلس للفتح وتعقب طارق فلول الجيش المنهزم التي لاذت بالفرار، وسار الجيش فاتحا بقية البلاد، ولم يلق مقاومة عنيفة في مسيرته نحو الشمال، ولحقه موسي بن نصير واستكملا فتح الاندلس من اقصاها الى اقصاها.
========

فرض زكاة الفطر

في الثامن والعشرين من رمضان من السنة الثانية للهجرة فرضت زكاة الفطر التي هي من شعائر رمضان، وكان فرض زكاة الفطر قبل العيد بيومين، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب قبل العيد بيومين يعلم الناس زكاة الفطر فيأمر بإخراج تلك الزكاة قبل الخروج إلى صلاة العيد.وكان فرض زكاة الفطر قبل فرض زكاة الأموال. و«أمر صلى الله عليه وسلم أن تخرج زكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى: صاعٌ من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب أو صاع من بر» و«كان صلى الله عليه وسلم إذا رجع من صلاة عيد الفطر يقسم زكاة الفطر بين المساكين».
والسنة إخراجها يوم العيد وقبل الصلاة أي صلاة العيد ويجوز تعجيلها من أول رمضان ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر.
========

وفاة السلطان المغولي محمد خودابندا
في الثامن والعشرين من رمضان 716هـ الموافق 16 من ديسمبر 1316م توفي السلطان محمد خودابندا أولجايتو ثامن ملوك الإلخانية (دولة مغولية قامت شمال ايران).
حكم بين عامي 1304 و1316 م. هو ابن حفيد هولاكو، وابن أرغون، وشقيق وخليفة السلطان محمود غازان الذي عاصر ابن تيمية شهد عصره احداثا بارزة، وتقلبت حياته بين مختلف الاديان. فقد عمدته أمه لدى ولادته مسيحيا باسم نيقولا، وفي شبابه تحول إلى البوذية، ثم إلى الإســلام الســني. وفي ســنة (709هـ/ 1301) تحول للمذهب الشيعي، وأمر به الجند وألزمه أهل مملكته، بعد أن كان سنياً يلتزم المذهب الحنفي ثم الشافعي. وهو يُعد أول حاكم مغولي يعتنق المذهب الشيعي بل وكان ينوي نقل رفات سيدنا علي إلى مسجد جديد يبنيه في عاصمته الجديدة، السلطانية. اعتلى أولجايتو عرش الدولة الإيلخانية خلفًا لأخيه السلطان محمود غازان، وذلك في 703هـ/1304م، ولم يكن عمره قد تجاوز الرابعة والعشرين، وتسلم قيادة الدولة وهي في أوج بهائها وعظمتها، فقد مهد له اخوه السلطان غازان الامور. بعد ثلاثة أيام من الحكم أصدر أولجايتو مرسوما بإقامة شعائر الإسلام، واحترام القوانين الشرعية التي أصدرها أخوه محمود غازان، وإلزام المغول كافة باعتناق الإسلام، وأبقى رشيد الدين فضل الله الهمداني في منصب الوزارة كما كان في عهد أخيه، وكان الهمداني عالمًا كبيرًا ومؤرخًا عظيمًا، صاحب الكتاب المعروف «جامع التواريخ»، وهو يعد من اهم المصادر التاريخية لحكم المغول.



سار أولجايتو على نهج أخيه غازان خان في تشييد المؤسسات الاجتماعية التي تنهض بالناس من بناء المدارس والمستشفيات والحمامات والملاجئ، ومنع تعدي المغول على الناس، وأعاد بناء مرصد مراغة الذي بناه هولاكو، وحافظ على علاقات ودية مع دول أوروبا المسيحية. اما العلاقة مع المماليك فقد كانت عدائية على عهد اخيه محمود غازان الذي غزا الشام عدة مرات وعندما تولى أولجايتو. حاول أن يقيم الصداقة بين دولته والمماليك، وتودد إلى السلطان الناصر محمد بن قلاوون سلطان دولة المماليك، ثم لم تلبث أن ساءت العلاقة بين الدولتين، فقام أولجايتو بتجهيز حملة على بلاد الشام في 712 هـ = 1312م، غير أن تلك الحملة التي خرج على رأسها السلطان أولجايتو، فشلت في الاستيلاء على قلعة الرحبة الواقعة على نهر الفرات، وهي أول قلعة مملوكية على الحدود الشرقية لسوريا وفشل في اقتحامها وإخضاعها، فقرر العودة إلى بلاده، ولم يحاول بعد ذلك أن يغزو الشام.
وكان المغول يطلقون على موضع سلطانية الحالي اسم «قنغور ألانك»، وكانت مرعى لأغنامهم ينزلون به في طريقهم من العراق إلى أذربيجان، وجاء السلطان محمود غازان واتخذ من هذا المكان أساسًا لمدينته. لكنه توفي قبل ان يتم مشروعه ثم بدأ أولجايتو في استكمال ما بدأه أخوه، فأتم بناء المدينة في عشر سنوات، وأطلق عليها اسم سلطانية واتخذها عاصمة لدولته، واستغرق بناؤها الفترة ما بين سنتي 704هـ=1304م و714هـ = 1314م، وتحول الموضع الذي كان مرعى خاليًا من العمران إلى مدينة عظيمة تضم العمائر الفخمة، والمدارس الكبيرة، والمساجد الرائعة، والحمامات والأسواق، وامتلأت بالناس من كل الاجناس ومن مختلف المهن والحرف وبنى فيه ضريحًا لنسه بالغ الارتفاع تعلوه ثماني مآذن ليدفن فيه، ويُعد هذا الضريح من أهم نماذج العمارة في العصر المغولي.
يعد السلطان أولجايتو من ملوك المغول الإلخانيين الذين حكموا إيران ونهضوا بها نهضة عظيمة، نظرًا لاساليبهم في الحكم والإدارة وعنايتهم بالعلم والثقافة، وحبهم للبناء والتعمير، وعزز من ذلك النجاح حسن إدارة الوزير العالم رشيد الدين فضل الله الهمداني.
وفي 28 رمضان 716هـ= 16 ديسمبر 1316 تُوفي أولجايتو، وهو في السادسة والثلاثين من عمره، ودفن في ضريحه الذي بناه لنفسه، وصفه عنها المؤرخ الكبير ابن الفوطي بقوله: «لم يَل. من ملوكهم –أي المغول- أعدل منه ولا أكرم، ولا أجمع لصفات الخير وأسباب الصلاح».
========

مولد الفيلسوف الكندي
في الثامن والعشرين من رمضان سنة 185 هـ/801م ولد الفيلسوف العربي الكندي بالكوفة جنوب العراق وهو أبو يوسف، يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث الكندي، ينتهي نسبه إلى ملوك قبيلة كندة اليمنية العربية، كان أبوه إسحاق بن الصباح أميرا عليها لخلفاء بني العباس المهدي ثم الرشيد.
في الكوفة المدينة التي كانت تضم مختلف الفرق والمدارس الاسلامية. كانت مدرسة الكندي الأولى،.وعندما شب الكندي كان الخليفة العباسي المأمون يقود حركة فلسفية وعقلية نشطة في العاصمة بغداد فتاثر في تلك الاجواء ووفرت له حركة الترجمة التي رعاها المأمون من الاطلاع على كتابات فلاسفة اليونان وحكماء الاغريق. اهتم الكندي بالرياضيات وذهب فيها مذهب أفلاطون فقال: إن الفلسفة لا تفهم إلا بالرياضيات، والرياضيات تكون بالبراهين لا بالاقتناع الشخصي ولا بالظن، وأخذ من أرسطو التفريق بين العقل الفعال وهو إلهي، والعقل المنفعل وهو إنساني، ولا يتخطى القدرة على التفكير. اشتغل أيضا بالفلك، فله كتاب في علم الفلك وكتاب في سير الكواكب، ومسائل أخرى كان اليونانيون قد بذلوا الجهد في إيجاد حلول لها، كما وضع كتبا في الفلسفة والطب والأدوية منها كتاب «الأدوية المركبة». وللكندي -أيضاً- آثار جغرافية، منها رسالته في البحار وفي المد والجزر، وله رسالة في أن سطح البحر كروي محدب كسطح اليابسة ورسم المعمور من الأرض. وفي الكيمياء له عدة رسائل تدل على اهتمامه بعلم الكيمياء، وله رسالة في العطر وأنواعه، ورسالة فيما يصبغ ويعطي لونا آخر، ورسالة فيما يطرح على الحديد والسيوف حتى لا تنثلم ولا تكل. وفي الميكانيكا:كان العلماء يعتمدون على نظرياته عند القيام بأعمال البناء، والف في الموسيقي كتاب «المدخل إلى الموسيقى» وكتاب «ترتيب الأنغام» وكتاب «رسالة إلى الإيقاع».

الكندي فيلسوف العرب

نال الكندي لقب: «فيلسوف العرب» اعتماداً على كتابه القيّ.م «في الفلسفة الأولى» الذي أهداه إلى الخليفة العباسي المعتصم، وفي هذا الكتاب نجد عمق آرائه الفلسفية التي عالجت مختلف شؤون المعرفة، وقد وصفه بعض المستشرقين بقولهم: يعد الكندي واحدا من اثنتي عشرة شخصية تمثل قمة الفكر الإنساني، ذلك بسبب ذهاب الكندي للقول بنسبية الحواس، آمن الكندي بجدوى الفلسفة وضرورة التفكير في وقت كان علماء الشريعة يخشون أن تتعارض هذه الفلسفة مع العقيدة، وتناقض مبادئ الدين الحنيف، فسعى سعيه إلى التوفيق بين الدين والفلسفة، ونفى التهمة الملاصقة بالفلاسفة وهي الكفر والإلحاد ؛ إذ كان يرى أن موضوع الفلسفة هو معرفة الله ووحدانيته، ومعرفة الفضائل النافعة لاتّ.باعها، والرذائل الضارة لاجتنابها، وهذا هو عينه موضوع الدين وجوهره الحقيقي.
خلف وراءه مجموعة من المصنفات تبلغ مائتين وأربعين مصنفاً بين كتاب ورسالة، عهد إليه المأمون بترجمة مؤلفات أرسطو فكان له كتاب «إلهيات أرسطو»، وغيره من فلاسفة اليونان، كما درس ما نُق.ل من كتب أبقراط وجالينوس في علوم الطب، ثم درس هندسة إقليدس، وهكذا كان للكندي فضل كبير في ترجمة العلوم من اللغة اليونانية، وجعلها ميسرة أمام القارئ العربي، بعد أن أخضع هذه الترجمات إلى الذوق العربي ومقتضى التفكير الشرقي، ملبساً إياها ثوباً من العبارات الفصيحة والتراكيب المبسطة، وفهم أبعاده ومراميه، ووفّق بين الصياغة اليونانية والصياغة العربية، إلا أن الكندي كثيراً ما كان يغني هذه الترجمات بالشرح والتفسير، غير أنه لقي عنتا من المتوكل، فقد وشى به حساده واتهموه بالأخذ بمذهب المعتزلة، فأمر المتوكل بضربه ومصادرة كتبه، ثم تبين له الحق؛ فرضي عنه ووصله وردَّ إليه كتبه. توفي الكندي وقد جاوز المائة سنة. ستة 285 هجري .

_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
mem013
Site Admin
Site Admin


اشترك في: 06 يوليو 2006
مشاركات: 3018
المكان: الكويت

نشرةارسل: الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:09 am    موضوع الرسالة: اليوم التاسع والعشرون من رمضان رد مع اشارة الى الموضوع



أحداث التاسع والعشرين من رمضان

فاصل طولي 5
مولد السلطان محمد الرابع

في التاسع والعشرين من رمضان 1051هـ الموافق 1 من يناير 1642مولد السلطان محمد الرابع بن إبراهيم خان الأول، السلطان التاسع عشر في سلسلة سلاطين الدولة العثمانية. حكم فترة طويلة بلغت نحو أربعين عامًا.
في الأيام الأخيرة من حكم السلطان العثماني إبراهيم خان الأول وتحديدا في أغسطس 1648م اندلعت ثورة الجنود الانكشارية ولم تنته ثورتهم إلا بخلع السلطان وتولية ابنه محمد ذي السبع سنوات بدلاً منه في منصب الخلافة. تولت جدته «كوسم مهبيكر» نيابة السلطنة، وأصبحت مقاليد الأمور في يديها، واستمرت فترة نيابتها ثلاث سنوات، وبعد وفاة السلطانة الجدة, تولت أمه السلطانة «خديجة تاريخان» نيابة السلطنة، التي اهتمت بالبحث عن الرجال الأكفاء الذين يديرون الإمبراطورية، ويعيدون إلى القصر هيبته. فقامت بعرض منصب الصدر الأعظم على محمد باشا كوبريللي، وكان رجل دولة من الطراز الأول، وبدأ أعماله بإعادة هيبة الدولة، أجبر العسكر على احترام النظام، والانشغال بعملهم والتفرغ للدفاع عن الدولة وحمايتها، وكان لسياسته الحازمة وميله إلى الشدة والترهيب في ما يتصل بأمور الدولة أثرهما في انتظام أمور الدولة واستتباب أمنها.وبعد وفاته في سنة 1661م قرر السلطان محمد الرابع أن يتولى أحمد كوبريللي منصب الصدارة العظمى خلفا لأبيه.

السلطان محمد الرابع

وفي عهد السلطان محمد الرابع استمرت حركة التوسع والفتح فأعلنت الحرب على النمسا.واحتلت القوات العثمانية قلعة نوهزل الشهيرة، التي تقع على الشرق من فيينا بنحو 110 كم، وقام السلطان محمد باستكمال فتح جزيرة كريت. وفي عهده دخلت بلاد القوقاز جنوبي روسيا في حماية الدولة العثمانية. ومن الاحداث المهمة التي جرت أيام حكمه:
* الحرب الروسية العثمانية. ففي 30 من أكتوبر 1676م غادر السلطان محمد الرابع إستانبول على رأس حملة هائلة هي الحملة الأولى لسلطان عثماني على روسيا، حتى بلغت قلعة جهرين في أوكرانيا وحاصرتها، وكانت قلعة محصنة، وكان يدافع عنها جيش روسي ضخم يقدر بمائتي ألف جندي، لكن القلعة سقطت بعد اثنين وثلاثين يوما، وقُتل من الجيش الروسي 20 ألف جندي، ثم عاود السلطان محمد الرابع حملة ثانية على روسيا بعد عامين من حملته الأولى، لكنها انتهت بعقد معاهدة أدرنة بين الدولتين عام 1681م، واتفق الطرفان على أن تقسم أوكرانيا بين العثمانيين والروس، على أن يكون القسم الأكبر من البلاد تحت الحكم العثماني، وأن تستمر روسيا في تقديم الضريبة السنوية إلى بلاد القرم التابعة للعثمانيين.
* حصار فيينا عاصمة الإمبراطورية النمساوية. ففي 14 من يوليو 1683م وصل الجيش العثماني بقيادة قرة مصطفى باشا إلى فيينا، وضرب عليها حصارا شديدا استمر شهرين وتهدمت في أثنائه أسوار المدينة المنيعة، غير ان الإمدادات والمساعدات الاوروبية التي وصلت فيينا استطاعت ان تكسر الطوق العثماني وتفك الحصار عن فيينا. وقد كان لفشل الحصار العثماني على فيينا اثر في تضعضع معنويات العثمانيين وارتفاع معنويات الدول الأوروبية التي كونت التحالف المقدس, وبدأت سلسلة من الهزائم المتتالية للجيوش العثمانية التي فقدت على اثرها العديد من الاراضي والاقاليم.

وكان من نتائج الهزائم المتتابعة التي لحقت بالدولة العثمانية في أواخر عهد محمد الرابع أن ثار الجيش في وجهه، وقام بخلعه في 8 نوفمبر 1678م, بعد أن دامت سلطنته نحو أربعين سنة.
=======

صلاة العيد
في التاسع والعشرين من رمضان 2هـ الموافق 24 مارس 624م شُرعت صلاة العيد، وقد اخرج النسائي عن أنس بن مالك قال: «قدم النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما: يوم الفطر والأضحى».
وقد شرعت صلاة العيدين في السنة الأولى من الهجرة، وهي سنة مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها.

صلاة العيد

أما وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر ثلاثة أمتار إلى الزوال، استنادا الى حديث جُندُب الذي قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الفطر، والشمس قدر رمحين.. والأضحى على قدر رمح»، والرمح ثلاثة امتار، ويستحب تعجيل صلاة الأضحى، وتأخير صلاة الفطر، ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر.
ويشرع خروج الصبيان والنساء في العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض لحديث أم عطية قالت: امرنا أن نخرج العواتق (البنات الأبكار)، والحيض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج نساءه، وبناته، في العيدين».
واخرج البخاري عن ابن عباس قال: «خرجت مع يوم أفطر، أو أضحى فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة».
========


خلافة الحاكم بأمر الله

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان تولّى الخلافة الفاطميّة أبو علي منصور، المُلقّب بالحاكم بأمر الله،
هو الحاكم بأمر الله المنصور الخليفة الفاطمي السادس، حكم من 996 إلى 1021. ولد في مصر. اتسمت فترة حكمه بالتوتر، ولد عام 375 هجري،985م هو أول خليفة فاطمي يولد في القاهرة, خلف والده في الحكم العزيز بالله الفاطمي وعمره 11 سنة
ولصغر سنه تولى وصيّه على العرش برجوان تسيير أمور الدولة، وقد نشب صراع على السلطة بين الوصي برجوان وبين قائد الجيش الفاطمي أبو محمد الحسن بن عمار الكتامي (من قبيلة كتامة البربرية) فعمت الفوضى البلاد لشده هذه الخلافات.
وبعد ان بلغ الخليفة سن الرشد وكان ذلك في عام 390هجريه 1000م امر بقتل برجوان الوصي. وعندما دخل الحاكم بأمر الله سن الشباب والرجولة، أمسك بالأمور كلها في يده، وأصدر بعض القرارات الغريبة العجيبة، غل بعلوم الأوائل، اهتم بعلم النجوم، أنشأ مرصدا واتخذ بيتا بالمقطم يعتزل فيه عن الناس ويخلو لمخاطبة الكواكب، خافه أهل مصر. كان يحتجب أياما كثيرة ولا يحضر مجالس الجدل.

مسجد الحاكم بأمر الله

اجمع المؤرخون على ان شخصيته غريبة متناقضة، وكان كثير التلون في أقواله وأفعاله، بدت عليه علامات تناقض، تارة يتجه لأمور الدين، فيأمر ببناء مدارس، وإكرام علماء التفوا حوله وأحبوه، وفجأة أمر بهدم المدارس، حتى انه أبطل صلاة العيدين والجمعة، و منع صلاة التراويح عشر سنين ثم أباحها، ثم أمر بسبّ الصحابة وكتابة ذلك على جدران المساجد والشوارع، ثم اصدر قرارا بإلغاء ذلك. فرض العمل ليلاً والنوم نهاراً، أمر بتحويل ليل القاهرة إلى نهار، فأشع.لت المصابيح لتتم المعاملات في الليل، وما لبث أن ألغى هذا الأمر، وعاد الظلام تارة أخرى، منع الغناء وحرّم أكل الملوخية لأنها أكلة معاوية بن أبي سفيان المفضلة والزبيب والجرجير.
ومنع الناس من تناول السمك الذي لا قشر له، وحرم ذبح العجول، وأمر بقتل الكلاب، حظر على النساء الخروج من بيوتهن، وعندما بحثت النساء عن وسائل اخرى للخروج. منع بناء شرفات للبيوت كي لا تطل منها النساء. وزاد بان حظر على صانعي الأحذية صناعة أحذية للنساء، وسمح للباعة بحمل البضائع وبيعها للنساء في بيوتهن من وراء حجاب.
كان عجيب السيرة يطرح أموراً غريبة، منها أنه أمر المسيحيين أن يحملوا في أعناقهم الصلبان، واليهود أن يحملوا في أعناقهم قطعا من الخشب، وأن يلبسوا العمائم السوداء. والى الحاكم بأمر الله ينسب تأسيس المذهب الدرزي. الذي بدأ ت دعوته بشكل سري عام 400 هجري. فقد بدأت الدعوة الجهرية بشكل واضح للمذهب الجديد الذي يحفظ للحاكم مكانة مقدسة عام 408هـ، على يد ثلاثة من دعاة الإسماعيلية وهم حمزة بن علي الزوزني، ومحمد بن إسماعيل الدَّرَزي المعروف بـ «نشتكين»، والحسن بن حيدرة الفرغاني «الأخرم»، ويعد حمزة بن علي الزوزني المؤسس الحقيقي للمذهب، عندما ذهب إلى مصر سنة 405هـ، وانتظم في سلك دعاة الفرس، الذين كانوا يترددون على دار الحكمة لحضور مجالس الحكمة التأويلية التي كان الحاكم يجريها؟
وقد أثارت دعوة الحاكم اضطرابات واسعة في مصر. وانتهت بمصرع الحاكم عام 409 هجري. فقد خرج الحاكم على عادته ليلا إلى جبل المقطم ولم يعد ولم يعثر علي جثته، وتتهم المصادر التاريخية أخته ست الملك بالتخطيط لقتله.


_________________

انتقل الى الاعلى
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   
انشر موضوع جديد   رد على موضوع    منتدى السادة القتـّاليةالرفاعية قائمة المنتديات -> منتدى المناسبات جميع الاوقات تستعمل نظام GMT + 3 ساعة
انتقل الى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5  التالي
صفحة 4 من 5

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

 



Powered by phpBB © 2001, 2002 phpBB Group
Themed by ali al-lawati .. Translated by phpbbarabia.com